صديق الحسيني القنوجي البخاري

95

أبجد العلوم

العلة بما لا تسقط به القوة ولم يزل رئيس هذا الشأن وكان اشتغاله به على كبر يقال إنه لما شرع فيه كان قد جاوز أربعين سنة من العمر وطال عمره . علي بن أبي الحزم علاء الدين بن النفيس الطبيب المصري صاحب كتاب الموجز في الطب ، وشرح كليات القانون وغيرهما . كان فقيها على مذهب الشافعي ، صنف شرحا على التنبيه ، وصنف في الطب غير ما ذكرناه كتابا سماه الشامل قيل لو تم لكان ثلاثمائة مجلدة تم منه ثمانون مجلدة . وصنف في أصول الفقه والمنطق . وبالجملة كان مشاركا في الفنون وأما الطب فلم يكن على وجه الأرض مثله في زمانه قيل ولا جاء بعد ابن سينا مثله قالوا وكان في العلاج أعظم من ابن سينا وكان شيخه في الطب الشيخ مهذب الدين . توفي سنة 687 ه عن نحو ثمانين سنة وخلف أموالا جزيلة ووقف كتبه وأملاكه على المارستان المنصوري . أبو يعقوب إسحاق بن حنين العبادي الطبيب المشهور كان أوحد عصره في علم الطب ، وكان يعرف كتب الحكمة التي بلغة اليونانيين إلى اللغة العربية ، وله المصنفات المفيدة في الطب ولحقه الفالج في آخر عمره فتوفي في سنة 398 ه . والعبادي نسبة إلى عباد الحيرة وهم عدة بطون من قبائل شتى نزلوا حيرة وكانوا نصارى ينسب إليهم خلق كثير والحيرة مدينة قديمة كانت لبني المنذر . أبو زيد حنين بن إسحاق العبادي الطبيب المشهور ، كان إمام وقته في صناعة الطب ، وكان يعرف لغة اليونانيين معرفة تامة ، وهو الذي عرب كتاب أقليدس وجاء ثابت بن قرة فنقحه وهذبه ، وكذلك كتاب المجسطي . وله في الطب مصنفات مفيدة وتقدم ذكر ولده إسحاق آنفا وكان المأموم مغرما بتعريبها . واليونانيون كانوا حكماء متقدمين على الإسلام وهم من أولاد يونان بن يافث بن نوح توفي حنين في سنة 260 ه . أبو الحسن هبة اللّه بن أبي الغنائم ابن التلميذ الطبيب البغدادي ذكره العماد الأصفهاني في الخريدة فقال : سلطان الحكماء ومقصد العالم في علم الطب بقراط عصره وجالينوس زمانه ، وختم به هذا العلم ، ولم يكن في الماضين من بلغ مداه في الطب ، عمر طويلا